النويري

167

نهاية الأرب في فنون الأدب

النّصارى وقلدهم الأعمال . واستناب بالشام منشا بن إبراهيم اليهودىّ فقدّم اليهود ومال إليهم ، واطَّرح المسلمين ، فوقفت للعزيز امرأة بيدها قصّة مكتوب فيها : يا أمير المؤمنين بالَّذى أعزّ النّصارى بابن نسطورس وأعزّ اليهود بمنشّا بن إبراهيم وأذلّ المسلمين بك إلا ما نظرت في أمرى وكشفت ظلامتي « 1 » ! فقبض العزيز على عيسى ، وكتب بالقبض على منشّا بالشام ، ثم شفعت ستّ الملوك ابنة العزيز في عيسى فردّه إلى ما كان عليه ، وحمل إلى الخزانة ثلاثمائة ألف دينار ، وشرط عليه استخدام المسلمين في دولته وأعماله . قضاته : أبو طالب محمد بن أحمد البغدادي إلى أن استعفى ، ثم علي بن النعمان إلى أن توفّى في شهر رجب سنة أربع وسبعين ، فردّ القضاء إلى أخيه أبى عبد اللَّه محمّد بن النّعمان . حجّابه : الأمير منجوتكين [ 50 ] ، القائد باروخ . ولمّا مات العزيز قام بالأمر بعده ولده أبو علي المنصور . ذكر بيعة الحاكم بأمر اللَّه وهو أبو علي المنصور بن العزيز باللَّه نزار ، بن المعز لدين اللَّه أبى تميم معدّ ، بن المنصور بنصر اللَّه أبى طاهر إسماعيل ، بن القائم بأمر اللَّه أبى القاسم محمد ، بن المهدى عبيد اللَّه . وهو السادس من ملوك الدّولة العبيدية ، والثالث من ملوك مصر والشام منهم . بايع له أبوه العزيز قبل وفاته ببلبيس ، وكان ولَّى قبله ابنه محمدا فهلك في حياة أبيه العزيز ، ثم جدّدت البيعة للحاكم بأمر اللَّه صبيحة وفاة أبيه في

--> « 1 » انظر أخبار الدول المنقطعة ص 41 ، الكامل ج 9 ص 77 ، ص 116 .